يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
« 1 » .
وقال تعالى في حسدهم للعرب الذين اختارهم منطلقا لهداية العالمين برسالة خاتم المرسلين :
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » وقال تعالى :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 3 » .
وقال تعالى مخاطبا القيادة والقاعدة الجديدة لرسالته بدلا من بني إسرائيل :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 4 » .
المرّة الثالثة : تقع في تاريخ الأمة الاسلامية بعد التآمر على خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من أهل بيته واغتصاب حقهم والتخلي عن جهاد أعداء اللّه من اليهود والنصارى ، وهجر شريعة القرآن ، وإلى هذا الاستبدال أشار القرآن في قوله تعالى :
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
« 5 » ، وفي قوله تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 6 » وفي هذه المرة يكون المجتمع المستبدل هم - العرب قوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمجتمع البديل هم أبناء فارس . وهذا الاستبدال هو موضع دراستنا في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية ( 61 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 90 ) .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية ( 105 ) .
( 4 ) سورة الزخرف ، الآية ( 44 ) .
( 5 ) سورة الزخرف ، الآية ( 44 ) .
( 6 ) سورة الفرقان ، الآية ( 30 ) .