ولنشرع ببيانهما باختصار :
قانون الاستبدال
الاستبدال ، والإبدال ، والتبديل ، والتبدّل ، هو جعل شيء مكان آخر ، وهو أعم من العوض الذي باعطاء الأول يصير لك الثاني ، أمّا التبديل ، فقد يقال للتغيير مطلقا وإن لم يأت ببدله « 1 » ، قال تعالى :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
« 2 » . وقال تعالى :
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
« 3 » . وقال تعالى :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
« 4 » . ومنه تبديل قوم بآخرين أفضل منهم ، لحمل أعباء الرسالة للعالمين ، قال تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 5 » .
ولا يتحقق الاستبدال في التاريخ ما لم تتحقق شروطه وهي في المجتمع المستبدل ثلاثة : الأوّل : رفض خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم المنصوص عليهم من قبل اللّه تعالى . الثاني : التخاذل عن الجهاد . الثالث : التخلي عن تطبيق دين اللّه تعالى وهجر مبادئه وقيمه والانحراف عن شريعته .
واما شروطه في المجتمع البديل ، فهي أيضا ثلاثة : الأوّل : التمسك بالخلافة الإلهية . الثاني : الجهاد لحماية الأمة وتحقيق أهداف الرسالة الإلهية في الحياة . الثالث : السعي لتطبيق الاسلام واعادته لقيادة الحياة من جديد .
وليس من الضروري أن تتوفر - حين تحقق الاستبدال - جميع شروطه
هامش
( 1 ) غريب القرآن ، حرف الباء .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 59 ) .
( 3 ) سورة النور ، الآية ( 55 ) .
( 4 ) سورة النحل ، الآية ( 101 ) .
( 5 ) سورة محمد ، الآية ( 38 ) .