والظنون الباطلة وغيرها من الحجج الواهية - لحرمة اسناد شيء إلى اللّه بغير إذنه
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 1 » .
ولعلّ أصح المناهج العلمية في التفسير وأكثرها دقة وقدرة على إعطاء القرآن حقه من الإيضاح والبيان هو المنهج العلمي الجامع لطريقة التفسير الموضوعي التي تعتمد على تفسير القرآن بالقرآن ، مع الاسترشاد بالثابت والصحيح من السنة النبويّة بالإضافة إلى ضرورة فهم مفردات النصّ القرآني في ضوء علوم العربية وتراثها المتفق عليه . فإذا جمعنا بين هاتين الطريقتين في تفسير القرآن استطعنا أن نفهم فكرته بمنطق الوحي ونوره ، وبلغة النبوّة وهديها ، لأنّ طريقة التفسير الموضوعي تستجلي الفكرة القرآنية ، في ضوء المنطق القرآني الذي نزّله اللّه تعالى
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ
« 2 » . وأمّا التفسير بالمأثور من السنّة النبويّة فهي الطريقة الشرعية الأصيلة ، التي أمرنا اللّه تعالى بأخذ تعاليم القرآن من خلالها في قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » . وطبقا لهذا المنهج العلمي سنحاول - إن شاء اللّه تعالى - تفسير المغيبات القرآنية الخاصة بموضوع البحث .
قانونان إلهيان
تتوقف معرفة قضية الموطئين ودراستها في القرآن على ايضاح قانونين إلهيين وهما : قانون الاستبدال ، وقانون السير على نهج سنن القرون الماضية
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية ( 59 ) .
( 2 ) سورة النحل ، الآية ( 89 ) .
( 3 ) سورة النحل ، الآية ( 44 ) .