المشيد هو محمود خان ، « 1 » وعلم اللّه أني كم عانيت في هذا الأمر لأسباب ، منها صعوبة قراءة ما كتب في كتيبة القبّة - والصورة الفوتغرافية تظهر ذلك - ولأن ما ذكر في الكتب المذكورة آنفا من اسم لمشيّد هذه العمارة هو غير الاسم المدوّن على القبة ، فوجدت أن حلّ المعضلة هي السؤال من آل كمونة ، باعتبار أن جدّهم هو الساعي لعمارة المقام - وأهل الدار أدرى بالذي فيه - فأرشدوني متفضّلين على أن الباذل لهذه العمارة هو راجة محمود آباد وهو أحد سلاطين الهند ، والساعي له جدّهم السيد عليّ كمونة ، وهذا القول يطابق ما هو مدوّن في كتيبة القبّة .
ب ) في سنة ( 1352 ه ) :
زيّن محراب مقام الإمام المهدي عليه السّلام بالقاشي الأزرق في هذه السنة ، وكتب تاريخ تزيينه على جدار المحراب .
2 - عمارة المقام في القرن الخامس عشر الهجري :
بالنظر للمنهج الذي انتهجه حزب البعث البائد في محاربة كلّ ما ينتمي إلى مذهب الإمامية الاثني عشرية من أثر وغيره ، لم تلق عمارة هذا المقام كغيرها من المشاهد المقدّسة الأهمية البالغة في الإعمار ، ولهذا السبب بقت العمارة السابقة إلى زماننا هذا بدون أيّ تجديد لها ، « 2 » وكلّ ما وجدته من
هامش
( 1 ) كما ذكر السيد جعفر بحر العلوم في كتابه ( ص 319 ) بأن المعمّر هو أحد سلاطين السند ، والأصح هو أحد سلاطين الهند .
( 2 ) ويدل على قولنا هذا ما حصلت عليه من بعض الكتب الرسمية الصادرة من مديرية أوقاف النجف والتي تنص على أن أحد الغيارى أراد بناء المقام وإعماره على نفقته الخاصة وذلك لما له من أهمية فاستمرت مراجعته لتلك الدائرة مدّة عشرة أشهر دون أيّ فائدة وموافقة من قبلهم تذكر ، وسوف نذكر تلك الكتب في آخر الكتاب .