تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرّدّ إلى أوطانهم سالمين غانمين ، بمحمّد وآله أجمعين » « 1 » . من دعائه في قنوته : « . . . وأسئلك باسمك الذي خلقت به خلقك ورزقتهم كيف شئت وكيف شاؤوا ، يا من لا يغيّره الأيّام والليالي أدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك فأنجيته ومن معه وأهلكت قومه ، وأدعوك بما دعاك إبراهيم خليلك حين ناداك فأنجيته وجعلت النّار عليه بردا وسلاما ، وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ففلقت له البحر فأنجيته وبني إسرائيل ، وأغرقت فرعون وقومه في اليمّ ، وأدعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك ، فنجّيته من أعدائه وإليك رفعته ، وأدعوك بما دعاك به حبيبك وصفيّك ونبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فاستجبت له ومن الأحزاب نجّيته ، وعلى أعدائك نصرته ، وأسئلك باسمك الّذي إذا دعيت به أجبت ، يا من له الخلق والأمر ، يا من أحاط بكلّ شيء علما ، يا من أحصى كلّ شيء عددا ، يا من لا تغيّره الأيّام واللّياليّ ، ولا تتشابه عليه الأصوات ، ولا تخفى عليه اللّغات ، ولا يبرمه إلحاح الملحّين . أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد خيرتك من خلقك ، فصلّ عليهم بأفضل صلواتك ، وصلّ على جميع النّبيّين والمرسلين الّذين بلّغوا عنك الهدى ، وعقدوا لك المواثيق بالطّاعة ، وصلّ على عبادك الصّالحين ، يا من لا يخلف الميعاد أنجز لي ما وعدتني ، واجمع لي أصحابي ، وصبّرهم ، وانصرني على أعدائك وأعداء رسولك ، ولا تخيّب دعوتي ، فإنّي عبدك وابن عبدك ، ابن أمتك ، أسير بين يديك ، سيّدي أنت الّذي مننت عليّ بهذا المقام ، وتفضّلت به عليّ دون كثير من خلقك ، أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تنجز لي ما وعدتني ، إنّك أنت الصّادق ، ولا تخلف الميعاد ، وأنت على كلّ شيء قدير » « 2 » .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات للسيد ابن طاووس : 295 الصحيفة المهدية للفيض الكاشاني : 112 . ( 2 ) مهج الدعوات : 68 .