محاولات الإبادة لنهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
لقد خاض الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) كآبائه الكرام ( عليهم السّلام ) ملحمة الكفاح السياسي لمواجهة الظلم والارهاب والتلاعب بالسلطة ومقدرات الأمة ومصالحها فحافظ على أصول الشريعة والقيم الرسالية ، ومهّد بذلك خير تمهيد لعصر الغيبة الذي أخبر النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) والأئمة من أهل بيته ( عليهم السّلام ) عن حتميّته وضرورته .
وقد زخرت مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) في عصر الإمام العسكري بالعلم والدعوة إلى خطّ أهل البيت والدفاع عن الشريعة الإسلامية من خلال كوكبة أصحاب الإمام ورواة حديثه وطلّاب مدرسته .
وكان الإمام الحسن العسكري ( عليه السّلام ) - بالرغم من حراجة ظروفه السياسية - جادّا في الدفاع عن الشريعة ومحاربة البدع وهداية المترددين والشاكّين وجذبهم إلى حضيرة الدين .
وعاصر الإمام ( عليه السّلام ) مدة إمامته القصيرة جدّا كلا من المعتز والمهتدي والمعتمد العباسي ولا قى منهم أشدّ العنت والتضييق والملاحقة والارهاب ، كما تعرّض للاعتقال عدّة مرّات .
وازداد غيض المعتمد من إجماع الأمة - سنّة وشيعة - على تعظيم الإمام ( عليه السّلام ) وتبجيله وتقديمه بالفضل على جميع العلويين والعباسيين في الوقت الذي كان المعتمد خليفة غير مرغوب فيه لدى الامّة . فأجمع رأيه على الفتك بالإمام واغتياله فدسّ له السمّ . وقضى نحبه صابرا شهيدا محتسبا ، وعمره دون الثلاثين عاما . فسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد في سبيل رسالة ربّه ويوم استشهد ويوم يبعث حيّا .
أعلام الهداية — صفحة 19
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٩