صفته ويقف القول عن منتهاه ، ولك الحمد حمدا لا يقصر عن رضاك ولا يفضله شيء من محامدك .
اللهم ومن جودك وكرمك انك لا تخيب من طلب إليك وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغّض من لم يسألك ، وليس كذلك أحد غيرك ، وطمعي يا رب في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي باحسانك وفضلك حداني على دعائك والرغبة إليك ، وانزل حاجتي بك ، وقد قدمت امام مسألتي التوجه بنبيك الذي جاء بالحق والصدق فيما عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة ، وأكرمته بالشهادة وبعثته على حين فترة من الرسل . اللهم دللت عبادك على نفسك فقلت تباركت وتعاليت :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
« 1 » وقلت :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 »
وقلت :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
« 3 » اجل يا رب نعم المدعو أنت ونعم الرب أنت ونعم المجيب ، وقلت :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 4 » ، وانا أدعوك اللهم بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرعا إليك مستكينا ، دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان ، واعترف بذنبه ، ورجاك لعظيم مغفرتك ، وجزيل مثوبتك .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 186 .
( 2 ) الزمر ( 39 ) : 53 .
( 3 ) الصافات ( 37 ) : 75 .
( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 110 .