شهرته ( عليه السّلام ) استدعاه الملك المتوكل من المدينة المنوّرة حيث خاف على ملكه وزوال دولته . . وأخيرا دسّ إليه السمّ . . . » « 1 » .
والصحيح أن المعتز هو الذي دسّ إليه السمّ وقتله به .
ويظهر أنّه اعتلّ من أثر السمّ الذي سقي كما جاء في رواية محمّد بن الفرج عن أبي دعامة ، حيث قال : أتيت عليّ بن محمد ( عليه السّلام ) عائدا في علّته التي كانت وفاته منها ، فلمّا هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة قد وجب عليّ حقّك ، ألا احدّثك بحديث تسرّ به ؟ قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول اللّه .
قال حدّثني أبي محمد بن عليّ ، قال : حدثّني أبي عليّ بن موسى ، قال : حدثّني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين ، قال : حدّثني أبي الحسين بن عليّ ، قال : حدّثني أبي علي ابن أبي طالب ( عليهم السّلام ) ، قال : قال لي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : يا عليّ اكتب : فقلت : وما أكتب ؟
فقال : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم الإيمان ما وقرته القلوب وصدّقته الأعمال ، والإسلام ما جرى على اللّسان ، وحلّت به المناكحة .
قال أبو دعامة : فقلت : يا ابن رسول اللّه ، واللّه ما أدري أيّهما أحسن ؟
الحديث أم الإسناد ! فقال : إنّها لصحيفة بخطّ علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وإملاء رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) نتوارثها صاغرا عن كابر « 2 » .
قال المسعودي : واعتلّ أبو الحسن ( عليه السّلام ) علّته التي مضى فيها فأحضر أبا محمّد ابنه ( عليه السّلام ) فسلّم إليه النّور والحكمة ومواريث الأنبياء والسّلاح « 3 » .
ونصّ عليه وأوصى إليه بمشهد من ثقات أصحابه ومضى ( عليه السّلام ) وله أربعون سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع : الإمام الهادي من المهد إلى اللحد : 509 - 510 .
( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 208 ، مروج الذهب : 4 / 194 .
( 3 ) إثبات الوصيّة : 257 .
( 4 ) بحار الأنوار : 50 / 210 .