كان أول ذكر آمن برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وصلى معه ، وصدق بما جاءه من عند اللّه علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وهو يومئذ ابن عشر سنين « 1 » .
وروى الطبراني بسنده عن أبي ذرّ قال : أخذ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بيد علي ( عليه السّلام ) فقال : « هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة . . . » « 2 » .
وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) لعائشة : « هذا علي بن أبي طالب أول الناس ايمانا » « 3 » .
وكثير من أمثال هذه الأخبار قد أعلنت ذلك .
2 - وتحدث الإمام ( عليه السّلام ) في زيارته عن جهاد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وبسالته وشجاعته وصموده في الحروب قائلا :
« ولك المواقف المشهودة ، والمقامات المشهورة ، والأيام المذكورة يوم بدر ، ويوم الأحزاب
. . . وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً * وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
« 4 » .
وقال اللّه تعالى :
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
« 5 » .
فقتلت عمرهم وهزمت جمعهم ، وردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وكفى اللّه المؤمنين القتال ، وكان اللّه قويا عزيزا ، ويوم أحد إذ يصعدون ولا يلوون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم وأنت تذود بهم المشركين عن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ذات اليمين
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، ابن اسحاقة : 1 / 262 وعنه في الطبري : 2 / 312 .
( 2 ) فيض القدير : 4 / 358 .
( 3 ) الاستيعاب : 2 / 759 .
( 4 ) الأحزاب ( 33 ) : 10 - 13 .
( 5 ) الأحزاب ( 33 ) : 22 .