روى ابن شهرآشوب باسناده عن أبي محمد الفحام أنّه قال : سأل المتوكل ابن الجهم من أشعر الناس ؟ فذكر الجاهلية والإسلام . ثم انّه سأل أبا الحسن ( عليه السّلام ) ، فقال ( عليه السّلام ) الحمّاني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمدّ خدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشّهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع
فإن رسول اللّه احمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟
قال : أشهد ان لا إله إلّا اللّه ، واشهد ان محمدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟
فضحك المتوكل ثم قال : هو جدّك لا ندفعك عنه « 1 » .
ولم يبخل الإمام الهادي ( عليه السّلام ) بالإجابة العلمية فيما كان يشكل عليهم أمره كما لاحظنا ، بل تعدّى ذلك إلى وصف دواء ناجع لداء عدوّه المتوكل حين أيس من معالجات أطبّائه بالرغم من تظاهره بالعداء للعلويين « 2 » .
2 - الردّ على الإثارات الفكرية والشبهات الدينية
وقد لاحظنا في عصر الإمام ( عليه السّلام ) ما امتحنت به الأمة الإسلامية بما عرف بمحنة خلق القرآن ، والإثارات المستمرة حول الجبر والتفويض والاختيار .
وكانت للإمام الهادي ( عليه السّلام ) مساهمات جادّة في كيفية معالجة الموقف بشكل ذكي ، والرسالة التي أثيرت عن الإمام الهادي ( عليه السّلام ) لأهل الأهواز
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 287 ح 557 ومناقب آل أبي طالب : 4 / 438 .
( 2 ) راجع الكافي : 1 / 499 .