2 - الحالة الثقافية
كان لترجمة الكتب اليونانية والفارسية والهندية إلى العربية أثر كبير في ثقافة هذا العصر ، وكانت ظاهرة الترجمة قد ابتدأت منذ أيام المأمون ، وقد أسهمت في رفد الثقافة الإسلامية من جهة والانفتاح على الثقافات الأخرى التي قد تتقاطع مع ما أفرزته الحضارة الإسلامية من اتجاهات فكرية وثقافية من جهة أخرى .
كما كان لارتحال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أثر كبير في التبادل والتعاطي الثقافي بين شرق البلاد الإسلامية وغربها وأنتج ذلك نشاطا ثقافيا متميّزا وحركة فكرية ، أعطت للعلماء والفقهاء دورا كبيرا وموقعا مرموقا عند الخلفاء والحكام حتى عدّ القرن الرابع الهجري فيما بعد العصر الذهبي للحضارة الإسلامية .
وقد حظي الشعراء والأدباء بمكانة رفيعة عند الامراء ممّا أدى إلى ازدهار الأدب في هذا العصر .
ولا ينبغي أن نغفل عن محنة خلق القرآن وما رافقها من توتّر في المجتمع الإسلامي طيلة عقود ثلاثة « 1 » .
3 - الحالة الاقتصادية
إن الاضطرابات السياسية والصراع على السلطة وبدء انفصال أجزاء عن الدولة العباسية واستقلالها قد أثّر في تدهور الوضع الاقتصادي .
وكان لظهور الطبقية في المجتمع الإسلامي آثار سلبية أدّت إلى سرعة الانهيار الاقتصادي فضلا عن المجاعة وارتفاع الأسعار ، مما كان له أثر كبير
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام السياسي : 3 / 332 وما بعدها .