يقول : قد شربت الدواء وأنا ضعيف ، فهجم عليه جماعة وجرّوا برجله وضربوه بالدبابيس ، وأقاموه في الشمس في يوم صائف ، وهم يلطمون وجهه ويقولون : اخلع نفسك ، ثم احضروا القاضي بن أبي الشوارب والشهود وخلعوه ، ثم احضروا من بغداد إلى دار الخلافة - وهي يومئذ سامراء - محمد ابن الواثق ، وكان المعتز قد أبعده إلى بغداد فسلّم المعتز إليه الخلافة وبايعه « 1 » .
ومات المعتزّ بعد خلعه من الخلافة بطريقة غريبة ؛ بعد خمس ليال من خلعه ، حيث أدخلوه الحمّام ، فلما اغتسل عطش فمنعوه الماء ، ثم اخرج فسقوه ماء بثلج فشربه وسقط ميتا ، وذلك في شهر شعبان المعظم سنة خمس وخمسين ومائتين .
اضطهاد الشيعة :
لقد ذكر المؤرخون موقف المعتز المعادي لآل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) واضطهادهم واضطهاد شيعتهم ومن نماذج سيرته أنه أعمل السيف في العلويين وآخرين حتّى ماتوا في سجونه ، وممّن قتل في عهده :
1 - جعفر بن محمد الحسيني وقد قتل في وقعة حدثت بالري بينه وبين أحمد بن عيسى عامل محمد بن طاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 359 - 360 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 434 .