الفقهاء والعلماء أمثال زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وجابر بن يزيد الجعفي وأمثالهم من عيون العلماء ، وقد دوّنوا ما سمعوه من الأئمّة الطاهرين في أصولهم التي بلغت زهاء أربعمائة أصل ، ثمّ هذّبت ، وجمعت في الكتب الأربعة التي يرجع إليها فقهاء الإمامية في استنباطهم للأحكام الشرعية .
ولم يقتصر هذا النشاط في طلب علم الفقه والإقبال عليه على الشيعة ، وإنّما شمل جميع الطوائف الإسلامية .
4 - علم أصول الفقه :
وأسّس هذا العلم الإمام أبو جعفر محمّد الباقر ( عليه السّلام ) ، وهذا العلم ممّا يتوقّف عليه الاجتهاد والاستنباط ، وكان موضع دراسة في ذلك العصر .
5 - علم النحو :
وهو من العلوم التي لعبت دورا مهمّا في العصر العبّاسي ، فقد كانت بحوثه موضع جدل ، وقد عقدت لها الأندية في قصور الخلفاء وجرى في بعض مسائله نزاع حادّ بين علماء هذا الفنّ ، وقد تخصّص بهذا العلم جماعة من الأعلام في ذلك العصر في طليعتهم الكسائي والفراء وسيبويه ، وقد أسّس هذا العلم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) رائد العلم والحكمة في الأرض .
6 - علم الكلام :
ويقصد به الدفاع عن المعتقدات الدينية بالأدلّة العلميّة ، وقد تأسّس هذا الفنّ على أيدي الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتخصّص فيه جماعة من تلاميذهم ، يعدّ في طليعتهم العالم الكبير هشام بن الحكم ، ومن أشهر المتكلّمين عند أهل السنّة واصل بن عطاء ، وأبو الهذيل العلّاف ، وأبو الحسن الأشعري والغزالي .