والجواهر يقال إنّها أنفقت على صنعه مليون دينار « 1 » ، كما اتّخذت الآلة من الذهب المرصّع بالجوهر ، والآبنوس ، والصندل عليها الكلاليب من الذهب الملبّس بالوشي والديباج ، والسمور ، وأنواع الحرير ، كمثل اتّخاذها شمع العنبر ، واصطناعها الخفّ مرصّعا بالجوهر واتّخاذها الشاكرية « 2 » .
أمّا مجالس البرامكة فكانت مذهلة ، فكان الرشيد إذا حضر مجالس البرامكة وهو بين الآنية المرصّعة والخزائن المجزعة ، والمطارح من الوشي والديباج والجواري يرفلن في الحرير والجوهر ، ويستقبلنه بالروائح التي لا يدري لطيبها ما هي ، خيّل إليه أنّه في الجنّة بين الجمال والجوهر والطيب « 3 » .
الثياب : وكان من نتائج بذخ العبّاسيّين وترفهم ما ذكره ابن خلدون أنّه كانت دور في قصورهم لنسج الثياب تسمّى دور الطراز ، وكان القائم عليها ينظر في أمور الصنّاع وتسهيل آلاتهم وإجراء أرزاقهم « 4 » .
ألوان الطعام : وتعدّدت ألوان الطعام بسبب تقدّم الحضارة فقد روى طيفور عن جعفر بن محمّد الأنماطي أنّه تغذّى عند المأمون فوضع على المائدة ثلاثمائة لون من الطعام « 5 » ونظرا لتعدّد ألوان الطعام فقد فسدت أسنانهم ممّا اضطرّهم إلى شدّها بالذهب للعلاج « 6 » .
هامش
( 1 ) حضارة الإسلام : 95 ، نقلا عن المستطرف : 96 .
( 2 ) حضارة الإسلام : 95 .
( 3 ) حضارة الإسلام : 96 .
( 4 ) المقدّمة : 267 .
( 5 ) تاريخ بغداد لطيفور : 36 .
( 6 ) التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية لصالح أحمد : 177 .