تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

تسلّحه بالدعاء :

ومن مظاهر حياة الإمام الروحية تسلحه بالدعاء إلى اللّه والتجاؤه إليه في جميع أموره ، وكان يجد فيه متعة روحية لا تعادلها أية متعة من متع الحياة . وأثرت عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) كوكبة من الأدعية الشريفة كان من بينها ما يلي : 1 - قال ( عليه السّلام ) : « يا من دلّني على نفسه ، وذلّل قلبي بتصديقه ، أسألك الأمن والإيمان في الدنيا والآخرة . . » « 1 » . وحفل هذا الدعاء على إيجازه ، بظاهرة من ظواهر التوحيد وهي أنّ اللّه تعالى دلّ على ذاته ، وعرّف نفسه لخلقه ، وذلك بما أودعه ، وأبدعه في هذا الكون من العجائب والغرائب ، وكلها تنادي بوجوده . 2 - وقال ( عليه السّلام ) : « اللهم أعطني الهدى وثبّتني عليه ، واحشرني عليه آمنا ، أمن من لا خوف عليه ، ولا حزن ولا جزع إنك أهل التقوى ، وأهل المغفرة . . » « 2 » لقد دعا الإمام ( عليه السّلام ) بطلب الهداية ، والانقياد الكامل إلى اللّه الذي هو من أعلى درجات المقربين والمنيبين إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 579 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 4 / ق 2 / 197 .