8 - المنجي « 1 » : من الضلالة ، فقد هدى من التجأ إليه ، وأنقذ من اتصل به .
فهذه بعض ألقابه الكريمة التي تحكي بعض صفاته ، ومعالم شخصيّته .
كناه :
وكني الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بأبي عبد اللّه ، وأبي إسماعيل ، وأبي موسى « 2 » .
ذكاؤه :
كان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) في سنّه المبكّر آية من آيات الذكاء ، فلم يجاريه أحد بمثل سنّه على امتداد التأريخ بهذه الظاهرة التي تدعو إلى الإعجاب والإكبار ، والتي كان منها أنه كان يحضر دروس أبيه وهو صبي يافع لم يتجاوز عمره الثلاث سنين ، وقد فاق بتلقيه لدروس أبيه جميع تلاميذه من كبار العلماء والرواة . ومن الجدير بالذكر أن دروس أبيه وبحوثه لم تقتصر على الفقه والحديث ، وتفسير القرآن الكريم ، وإنما شملت جميع أنواع العلوم ، وقد ألمّ بها الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أحسن إلمام . ويدلّ على ذلك ما نقله الرواة من أن الوليد بن عبد الملك أمر عامله على المدينة عمر بن عبد العزيز بتوسعة المسجد النبوي ، فأنجز عمر قسما كبيرا منه ، وأعلمه بذلك ، وسافر الوليد إلى المدينة ليطّلع بنفسه على ما أنجزه عمر من أعمال التعمير والتوسيع ، وقد استقبله عمر من مسافة خمسين فرسخا ، وأعدّ له استقبالا رسميا ، وخرجت أهالي المدينة بجميع طبقاتها لاستقباله والترحيب به ، وبعد ما انتهى إلى المدينة دخل إلى الجامع النبوي ليشاهد ما أنجر من أعمال
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 281 .
( 2 ) المصدر السابق .