كما تخصّص في الكيمياء : جابر بن حيان الكوفي .
وتخصّص في حكمة الوجود : المفضّل بن عمر الذي أملى عليه الإمام الصادق ( عليه السّلام ) كتابه الشهير المعروف ( بتوحيد المفضّل ) .
ونشط طلاب الإمام في نتاجاتهم كلّ حسب اختصاصه في التأليف والمناظرة ، يدل على ذلك ما جمعه السيد حسن الصدر عن مؤلّفات الشيعة في هذه الفترة وقد ذكر أنها وصلت إلى ستة آلاف وستمائه كتاب « 1 » .
وبرز في المناظرة : هشام بن الحكم وكان الإمام الصادق ( عليه السّلام ) مسرورا بمناظرات هشام وحين استمع مناظراته مع زعيم المعتزلة - عمرو بن عبيد - وأخبره بانتصاره عليه قال له الإمام ( عليه السّلام ) : « يا هشام من علّمك هذا قال : يا بن رسول اللّه جرى على لساني قال الإمام ( عليه السّلام ) : « هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى » « 2 » .
ومن الأهداف الكبرى التي خطّط لها الإمام ( عليه السّلام ) في مدرسته إلى جانب الاختصاصات الأخرى هو تنشيط حركة الاجتهاد الفقهي الخاص إلى جانب التفقّه في الدين بشكل عام .
من هنا نجد تأصيل منهج الاجتهاد الفقهي واستنباط أحكام الشريعة ، قد تمثّل في الرسائل العلميّة التي دوّنها أصحابه في خصوص أصول الفقه وفي الفقه والحديث والتي تميّزت بالاعتماد على مدرسة أهل بيت الوحي ( عليهم السّلام ) واتّخاذها أساسا للفقه والإفتاء دون الرأي والاستحسان .
قال ( عليه السّلام ) : « حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام : 288 .
( 2 ) راجع الاحتجاج : 2 / 125 - 128 .