منها : أنه أقرّ القطائع التي أقطعها من سبقه من أهل بيته ، وهي من دون شك كانت بغير وجه مشروع .
ومنها : أن عمّاله وولاته على الأقطار والأقاليم الاسلامية قد جهدوا في ظلم الناس وابتزاز أموالهم .
حتّى أنّ عمر كان يخطب على المنبر فانبرى إليه رجل فقطع عليه خطابه ، وقال له :
إن الذين بعثت في أقطارها * نبذوا كتابك واستحل المحرم
طلس الثياب على منابر أرضنا * كل يجور وكلهم يتظلم
وأردت أن يلي الأمانة منهم * عدل وهيهات الأمين المسلم « 1 »
منها : أنه أقر العطاء الذي كان للأشراف ، فلم يغيره في حين أنه كان يتنافى مع المبادئ الإسلامية التي ألزمت بالمساواة بين المسلمين ، وألغت التمايز بينهم .
ومنها : أنه زاد في عطاء أهل الشام عشرة دنانير ، ولم يفعل مثل ذلك في أهل العراق « 2 » . ولا وجه لهذا التمييز الذي يتصادم مع روح الإسلام .
وألمت الأمراض بعمر بن عبد العزيز ، وقالوا : إنه امتنع من التداوي فقيل له : لو تداويت ؟ فقال : لو كان دوائي في مسح أذني ما مسحتها ، نعم المذهوب اليه ربي « 3 » .
وتنص بعض المصادر على أنّه سقي السم من قبل الأمويين لأنهم علموا أنه إن امتدت أيامه فسوف يخرج الأمر منهم ، ولا يعهد بالخلافة إلا لمن
هامش
( 1 ) حياة الإمام موسى بن جعفر : 1 / 350 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 48 .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير : 4 / 161 .