وكان يصرّح لابنه الباقر ( عليهما السّلام ) بإمامته ويقول له : « يا بنيّ انّي جعلتك خليفتي من بعدي » « 1 » .
وروي عن أبي خالد أنّه قال : قلت لعليّ بن الحسين : من الإمام بعدك ؟
قال : « محمّد ابني يبقر العلم بقرا » « 2 » .
وفي مرضه الذي توفي فيه سأله الزهري قائلا : فإلى من نختلف بعدك ؟
فأجاب ( عليه السّلام ) : « يا أبا عبد اللّه إلى ابني هذا - وأشار إلى محمد ابنه - انه وصيّي ووارثي وعيبة علمي ومعدن العلم وباقر العلم » ، فقال له الزهري : يا ابن رسول اللّه هلّا أوصيت إلى أكبر أولادك ؟ فقال ( عليه السّلام ) : « يا أبا عبد اللّه ليست الإمامة بالصغر والكبر ، هكذا عهد الينا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وهكذا وجدنا مكتوبا في اللوح والصحيفة » « 3 » .
وفي أيامه الأخيرة جمع الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) أولاده : محمد والحسن وعبد اللّه وعمر وزيد والحسين ، وأوصى إلى ابنه محمد . . . وجعل أمرهم اليه « 4 » .
وفي الساعات الأخيرة من حياته التفت ( عليه السّلام ) إلى ولده وهم مجتمعون عنده ، ثم التفت إلى ابنه الباقر ( عليه السّلام ) فقال : « يا محمد هذا الصندوق اذهب به إلى بيتك » . اما أنه لم يكن فيه دينار ولا درهم ، ولكن كان مملوءا علما « 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 241 .
( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 320 .
( 3 ) كفاية الأثر : 243 .
( 4 ) كفاية الأثر : 239 .
( 5 ) الكافي : 1 / 305 .