وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام » « 1 » .
وجاء في نص آخر أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري :
« يولد لابني هذا - يعني الحسين - ابن يقال له : علي ، وهو سيد العابدين . . . ويولد له محمد ، إذا رأيته يا جابر فاقرأه ( عليه السّلام ) منّي السلام ، واعلم أنّ المهدي من ولده . . . » « 2 » .
وقد تناقل الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) الوصية إماما بعد إمام ، فقد أوصى الإمام علي ( عليه السّلام ) ولده الإمام الحسن ( عليه السّلام ) قائلا : « يا بنيّ إنه أمرني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أن أوصي إليك ، وأدفع إليك كتبي وسلاحي ، كما أوصى اليّ ودفع اليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على ابنه الحسين ، فقال : وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا ، ثم أخذ بيد علي بن الحسين وقال : وأمرك رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي فاقرأه من رسول اللّه ومنّي السلام » « 3 » .
12 - وكان الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) يوجّه الانظار إلى امامة ابنه الباقر ( عليه السّلام ) ، ويستثمر الفرص لإعلانها أمام أبنائه أو بعض أبنائه أو خاصّته وثقاته ، يصرّح تارة بها ويلمّح إليها تارة أخرى .
فحينما سأله ابنه عمر عن سرّ اهتمامه بالباقر ( عليهما السّلام ) أجابه : « انّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا ( عليه السّلام ) فيملأها قسطا وعدلا ، وانه الإمام أبو الأئمة . . . » « 4 » .
وعن الحسين ابن الإمام زين العابدين ( عليهما السّلام ) قال : سأل رجل أبي ( عليه السّلام ) عن الأئمة ، فقال : « اثنا عشر سبعة من صلب هذا ، ووضع يده على كتف أخي محمد » « 5 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 144 - 145 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق : 23 / 78 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 320 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 404 .
( 3 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 207 .
( 4 ) كفاية الأثر : 237 .
( 5 ) المصدر السابق : 239 .