« انهم أهل بيت مفهّمون » « 1 » .
لقد خص اللّه أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) بالعلم والفضل ، وزوّدهم بما زوّد أنبياءه ورسله من الفهم والحكمة حتّى أنه لم يخف عليهم جواب مسألة تعرض على أحد منهم ، ويقول المؤرخون ان الإمام كان عمره تسع سنين وقد سئل عن أدق المسائل فأجاب عنها .
هيبته ووقاره : وبدت على ملامح الإمام ( عليه السّلام ) هيبة الأنبياء ووقارهم ، فما جلس معه أحد إلا هابه واكبره وقد تشرف قتادة وهو فقيه أهل البصرة بمقابلته فاضطرب قلبه من هيبته وأخذ يقول له :
« لقد جلست بين يدي الفقهاء وأمام ابن عباس فما اضطرب قلبي من أي أحد منهم مثل ما اضطرب قلبي منك » « 2 » .
نقش خاتمه : « العزة للّه جميعا » « 3 » وكان يتختم بخاتم جده الإمام الحسين ( عليه السّلام ) وكان نقشه « إن اللّه بالغ أمره » « 4 » وذلك مما يدل على انقطاعه التام إلى اللّه وشدة تعلقه به .
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 147 .
( 2 ) اثبات الهداة : 5 / 176 .
( 3 ) حلية الأولياء : 3 / 189 .
( 4 ) في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) : 4 / 4 .