وتزيّن للّه عزّ وجلّ بالصدق في الاعمال ، وتحبّب إليه بتعجيل الانتقال . وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى .
وإياك والغفلة ففيها تكون قساوة القلب ، وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه فإليه يلجأ النادمون .
واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم ، وكثرة الاستغفار .
وتعرض للرحمة وعفو اللّه بحسن المراجعة ، واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء ، والمناجاة في الظلم .
وتخلّص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق ، واستقلال كثير الطاعة .
واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر ، والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم .
واطلب بقاء العزّ بإماتة الطمع ، وادفع ذل الطمع بعز اليأس ، واستجلب عزّ اليأس ببعد الهمة .
وتزود من الدنيا بقصر الأمل ، وبادر بانتهاز البغية عند امكان الفرصة ، ولا امكان كالأيام الخالية مع صحة الأبدان .
وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء .
واعلم أنه لا علم كطلب السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب ، ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا خوف كخوف حاجز ، ولا رجاء كرجاء معين .
ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النفس ، ولا قوة كغلبة الهوى .
ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاستصغارك للدنيا ، ولا معرفة كمعرفتك بنفسك .
ولا نعمة كالعافية ، ولا عافية كمساعدة التوفيق ، ولا شرف كبعد الهمة ، ولا زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات .
ولا عدل كالإنصاف ، ولا تعدّي كالجور ، ولا جور كموافقة الهوى ، ولا طاعة كأداء الفرائض ، ولا خوف كالحزن ، ولا مصيبة كعدم العقل ، ولا عدم عقل كقلّة اليقين ، ولا قلّة
أعلام الهداية — صفحة 236
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٢٣٦