الصلاة على آل النبي في التشهد :
وذهب أكثر فقهاء المسلمين إلى وجوب الصلاة على آل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) في التشهد ، وقد روى جابر الجعفي عن الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنه قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « من صلى صلاة لم يصلّ فيها عليّ ، ولا على أهل بيتي لم تقبل منه » « 1 » .
هذه نماذج من المسائل الفقهية الكثيرة التي تكلّم عنها الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) .
من وصايا الإمام الباقر ( عليه السّلام )
وزوّد الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) تلميذه العالم جابر بن يزيد الجعفي بهذه الوصية الخالدة الحافلة بجميع القيم الكريمة والمثل العليا التي يسمو بها الانسان فيما لو طبقها على واقع حياته ، وهذا بعض ما جاء فيها :
« أوصيك بخمس : إن ظلمت فلا تظلم ، وان خانوك فلا تخن ، وان كذبت فلا تغضب ، وان مدحت فلا تفرح ، وان ذممت فلا تجزع ، وفكّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين اللّه جلّ وعزّ عند غضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس ، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك ، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك .
واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك ، وقالوا : إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ، ولكن اعرض نفسك على كتاب اللّه فإن كنت سالكا سبيله ، زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبة ، خائفا من تخويفه
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 131 .