لقوله ( عليه السّلام ) : « كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي » « 1 » .
2 - منزلة الجماعة الصالحة في الحياة الآخرة : إنّ للجماعة الصالحة منزلة في الحياة الأخرى ، لأنها اجتازت الامتحان الإلهي بنجاح ، وثبتت على المنهج الإلهي في جميع الأبعاد : في الفكر والعاطفة والسلوك ، وبذلت الغالي والنفيس دفاعا عن القيم الإسلامية الثابتة التي ارسى دعائمها القرآن ورسول الإسلام ( صلّى اللّه عليه واله ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السّلام ) .
ومن هذه المنازل والمراتب هي كرامتهم عند اللّه تعالى ، قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « ان اللّه سبحانه يبعث شيعتنا يوم القيامة من قبورهم . . . ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، مسكنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد أعطوا الأمن والأمان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، يحشرون على نوق لها أجنحة من ذهب تتلألأ ، قد ذلّلت من غير رياضة أعناقها من ياقوت أحمر ، ألين من الحرير ، لكرامتهم على اللّه » « 2 » .
قال ( عليه السّلام ) : « وفي شيعة ولد فاطمة أنزل اللّه هذه الآية خاصة
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 3 » » « 4 » .
وروى ( عليه السّلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « انّ عليا وشيعته هم الفائزون » « 5 » .
وهذه المنازل والمراتب سينالها أفراد الجماعة الصالحة المتّبعين منهج أئمتهم المطيعين للّه تعالى إذ جسّدوا القيم الإلهية في واقع الحياة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 65 / 178 .
( 2 ) بشارة المصطفى : 55 ، 56 .
( 3 ) الزمر ( 39 ) : 53 .
( 4 ) قرب الإسناد : 29 .
( 5 ) بحار الأنوار : 65 / 31 .