4 - الدعوة إلى مقاطعة الحكم القائم
دعا ( عليه السّلام ) إلى مقاطعة الحكم الجائر ونهى عن إسناده بأي شكل من أشكال المساندة وإن كانت لا تتعلق بسياستهم ، فقال ( عليه السّلام ) - في معرض جوابه عن العمل معهم - : « ولا مدة قلم ، إنّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله » « 1 » .
ووضّح أساسيات التعامل مع الحكام الجائرين والفاسقين بقوله : « لا دين لمن دان بطاعة من عصى اللّه » « 2 » .
وأكد ( عليه السّلام ) على أن تكون العلاقة معهم علاقة التوجيه والارشاد ، والقيام بأداء مسؤولية الوعظ فقال : « من مشى إلى سلطان جائر ، فأمره بتقوى اللّه ، وخوّفه ووعظه كان له مثل أجر الثقلين من الجن والانس ، ومثل أعمالهم » « 3 » .
واستثنى ( عليه السّلام ) المواقف التي تتخذ من أجل مصلحة الإسلام الكبرى ، فجوّز إسنادهم بالسلاح إن كان القتال مع أعداء الإسلام ، لأنهم يدفعون بالسلاح العدو المشترك ، قال ( عليه السّلام ) لمن كان يحمل إليهم السلاح : « إحمل إليهم ، فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - وبعهم ، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا » « 4 » .
وقال ( عليه السّلام ) في حق حكّام الجور : « ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين اللّه والحقّ ، قد ضلّوا بأعمالهم التي يعملونها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 107 .
( 2 ) بحار الأنوار : 2 / 122 .
( 3 ) بحار الأنوار : 72 / 375 .
( 4 ) الكافي : 5 / 112 ، كتاب المعيشة ، باب بيع السلاح منهم .
( 5 ) المحاسن : 93 .