مع مماليكه :
وسار الإمام ( عليه السّلام ) مع مماليكه سيرة تتّسم بالرفق والعطف والحنان ، فكان يعاملهم كأبنائه ، وقد وجدوا في كنفه من الرفق ما لم يجدوا في ظلّ آبائهم ، حتّى أنّه لم يعاقب أمة ولا عبدا فيما إذا اقترفا ذنبا « 1 » .
وقد كان له مملوك فدعاه مرّتين فلم يجبه ، وفي الثالثة قال له الإمام برفق ولطف : « يا بنيّ ، أما سمعت صوتي ؟ » قال : بلى . . . ، فقال له ( عليه السّلام ) : « لم لم تجبني ؟ » فقال : أمنت منك ، فخرج الإمام وراح يحمد اللّه ويقول : « الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني . . . » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال : 1 / 443 - 445 باسناده عن التلعكبري عن ابن عجلان عن الصادق ( عليه السّلام ) وعنه في بحار الأنوار : 46 / 103 - 105 . و 98 / 186 - 187 .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 147 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 171 وفي تأريخ دمشق : 36 / 155 .