المعدن ، وهذا الثمر من ذلك الشجر ، مضافا إلى اشتهارها شهرة لا تقبل الريب ، وتعدّد أسانيدها المتّصلة إلى منشئها صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين ، فقد رواها الثقات بأسانيدهم المتعدّدة المتّصلة إلى زين العابدين ( عليه السّلام ) وقد كانت منها نسخة عند زيد الشهيد ثمّ انتقلت إلى أولاده ، وإلى أولاد عبد اللّه بن الحسن المثنّى ، كما هو مذكور في أوّلها ، مضافا إلى ما كان عند الباقر ( عليه السّلام ) من نسختها ، وقد اعتنى بها عامّة الناس فضلا عن العلماء اعتناء بروايتها وضبط ألفاظها ونسخها ، وواظبوا على الدعاء بأدعيتها في الليل والنهار والعشي والإبكار » « 1 » .
شروح الصحيفة السجّادية :
عكف العلماء على دراسة الصحيفة السجّادية وشرحها وإيضاح مقاصدها ، وقد الّفت في ذلك مجموعة من الكتب القيّمة ذكرها شيخ المحقّقين الشيخ آغا بزرك الطهراني في موسوعته المعروفة ب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » . وقد أحصى ستّة وستين شرحا لها .
وصف الصحيفة ب « الكاملة » :
1 - ذكروا أنّ سبب تسمية هذه الصحيفة ب « الكاملة » هو أنّ لدى الزيدية نسخة ناقصة من هذه الصحيفة تصل إلى نصفها ، ولذلك عرفت هذه الصحيفة بالكاملة « 2 » .
2 - وذهب البعض إلى أنّ السبب في إطلاق هذه الصفة على الصحيفة
هامش
( 1 ) حياة الإمام زين العابدين : 375 ، وراجع شجرة طرق أسانيد الصحيفة السجادية المطبوعة في مؤسسة الإمام المهدي ( عليه السّلام ) بإشراف السيد الأبطحي .
( 2 ) حياة الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) : 190 .