7 - احتوت على حقائق علمية لم تكن معروفة في عصره . وقد أشرنا إلى بعض منها « 1 » .
8 - كما تصدّت الصحيفة لمواجهة الفساد الفردي والاجتماعي والسياسي في عصر أشاعت فيه السياسة الأموية الفساد الأخلاقي والخلاعة والمجون بين المسلمين ، فكانت الصحيفة خير وسيلة للإصلاح في أحلك الظروف التي اتّبع فيها الأمويون سياسة القمع والإرهاب .
9 - والصحيفة بعد هذا هي منجم من مناجم البلاغة والفصاحة وينبوع ثرّ للأدب الإسلامي الهادف ، فهي لا تفترق عن « نهج البلاغة » في هذا المضمار .
10 - وقد ضمّن الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) أدعيته - التي تمثّلت في الصحيفة الكاملة وسائر الأدعية التي وصلت عنه وجمعت مؤخّرا في ما سمّي ب « الصحيفة الجامعة » - منهاجا كاملا للحياة الإنسانية الفريدة ، ولم يترك الإمام جانبا ممّا تحتاجه الامّة الإسلامية إلّا وتعرّض له وعالجه بأسلوبه الفذّ وبلاغته البديعة .
الدور التأريخي للصحيفة السجّاديّة :
قلنا : إنّ المسلمين في عصر الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) واجهوا « خطرين كبيرين خارج النطاق السياسي والعسكري ، وكان لابدّ من البدء بعمل حاسم للوقوف في وجههما :
أحدهما : الخطر الذي نجم عن انفتاح المسلمين على ثقافات متنوّعة
هامش
( 1 ) راجع فصل : من علوم الإمام ( عليه السّلام ) ، حقائق علميّة في الأدعيّة السجّادية .