ضد ذلك وكلما وقعت محنة للعقيدة أو التجربة الإسلامية وعجزت الزعامات المنحرفة من علاجها - بحكم عدم كفاءتها - بادر الأئمّة إلى تقديم الحلّ ووقاية الأمة من الأخطار التي كانت تهددّها . فالأئمّة ( عليهم السّلام ) كانوا يحافظون على المقياس العقائدي في المجتمع الإسلامي إلى درجة لا تنتهي بالامّة إلى الخطر الماحق لها « 1 » .
ومن هنا تنوع عمل الأئمة ( عليهم السّلام ) في مجالات شتى باعتبار تعدد العلاقات وتعدّد الجوانب والمهام التي تهمهم كقيادة واعية رشيدة تريد تطبيق الإسلام وحفظه وضمان خلوده للإنسانية جمعاء .
فالأئمّة مسؤولون عن صيانة تراث الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) الأعظم وثمار جهوده الكريمة المتمثلة في :
1 - الشريعة والرسالة التي جاء بها الرسول الأعظم من عند اللّه والمتمثلة في الكتاب والسنة الشريفين .
2 - الامّة التي كوّنها ورباها الرسول الكريم بيديه الكريمتين .
3 - المجتمع السياسي الإسلامي الذي أوجده النبي محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) أو الدولة التي أسسها وشيّد أركانها .
4 - القيادة النموذجية التي حققها بنفسه وربّى من يكون كفوء لتجسيدها من أهل بيته الطاهرين .
لكنّ عدم امكان الحفاظ على المركز القيادي الذي رشّح له الأئمّة المعصومون من قبل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وانتخبوا لاستلامه ولتربية الامّة من خلاله لا يحول دون الاهتمام بمهمة الحفاظ على المجتمع الإسلامي السياسي وصيانة الدولة الإسلامية من الانهيار بالقدر الممكن الذي يتسنّى لهم بالفعل
هامش
( 1 ) أهل البيت تنوع أدوار ووحدة هدف : 144 .