پرش به محتوای اصلی

أعلام الهداية — صفحه 165

پدیدآورندگان:

ص۱۶۵
وأطلّ من شرفات القصر يخاطب عبيد اللّه بن زياد ، وكان هو أيضا قد ظنّ أنّه الإمام ، فخاطبه : أنشدك اللّه إلّا ما تنحّيت ، واللّه ما أنا بمسلّم إليك أمانتي ، وما لي في قتالك من إرب . . . « 1 » . صمت ابن زياد وراح يقترب من باب القصر ، حتى شخّص النعمان أنّ القادم هو ابن زياد ، ففتح الباب ودخل ابن زياد القصر وأغلق بابه وبات ليلته ، وباتت الكوفة على وجل وترقّب وفي منعطف سياسي خطير .

محاولات ابن زياد للسيطرة على الكوفة :

فوجئ أهل الكوفة بابن زياد عند الصباح وهو يحتلّ القصر بالنداء : الصلاة جامعة ، فقام خطيبا في الجموع المحتشدة وراح يمنّي المطيع والسائر في ركب السياسة القائمة بالأماني العريضة ، ويهدّد ويتوعّد المعارضة والمعارضين والرافضين لحكومة يزيد ، حتى قال : . . . سوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي « 2 » . ثم فرض على الحاضرين مسؤولية التجسّس على المعارضين ، وهدّد من لم يساهم في هذه العملية وينفّذ هذا القرار بالعقوبة وقطع المخصّصات المالية ، فقال : « . . . فمن يجيء لنا بهم فهو بريء ، ومن لم يكتب لنا أحد فليضمن لنا في عرافته أن لا يخالفنا منهم مخالف ، ولا يبغي علينا منهم باغ ، فمن لم يفعل برئت منه الذمّة وحلال لنا دمه وماله ، وأيّما عريف وجد في عرافته من بغية أمير المؤمنين أحد لم يرفعه الينا صلب على باب داره وألغيت
پاورقی
( 1 ) الإرشاد : 2 / 43 ، وروضة الواعظين : 173 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 198 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 302 . ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 97 ، وإعلام الورى : 1 / 438 .