تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
جمل ، تريدين أن تطفئي نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه ، ارجعي فقد كفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين واللّه منتصر لأهل البيت ولو بعد حين . وقال الحسين ( عليه السّلام ) : « واللّه لولا عهد الحسن بحقن الدماء وأن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم وأبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا » . ومضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنها « 1 » . ووقف الإمام الحسين ( عليه السّلام ) على حافة القبر ، وأخذ يؤبّن أخاه قائلا : « رحمك اللّه يا أبا محمد ، إن كنت لتباصر الحقّ مظانّه ، وتؤثر اللّه عند التداحض في مواطن التقية بحسن الروية ، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتفيض عليها يدا طاهرة الأطراف ، نقية الأسرة ، وتردع بادرة غرب أعدائك بأيسر المؤونة عليك ، ولا غرو فأنت ابن سلالة النبوّة ورضيع لبان الحكمة ، فإلى روح وريحان ، وجنّة ونعيم ، أعظم اللّه لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم حسن الأسى عنه » « 2 » . * * *
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن : 2 / 499 عن كفاية الطالب : 268 . ( 2 ) حياة الإمام الحسن : 2 / 500 .