تعالى إيّاها في السماء بشهادة الملائكة « 1 » .
وعن جابر بن عبد اللّه قال : لمّا زوّج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فاطمة من عليّ ( عليه السّلام ) كان اللّه مزوّجه من فوق عرشه « 2 » .
وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : إنّما أنا بشر مثلكم ، أتزّوج فيكم وأزوّجكم إلّا فاطمة ، فإنّ تزويجها نزل من السماء » « 3 » .
5 - خطبة العقد :
قال أنس : بينما أنا قاعد عند النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) إذ غشيه الوحي ، فلمّا سري عنه قال : « يا أنس ! تدري ما جاءني به جبرئيل من صاحب العرش ؟ » قلت : اللّه ورسوله أعلم ، بأبي وامّي ما جاء به جبرئيل ؟ قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة عليا ، انطلق فادع لي المهاجرين والأنصار » قال : فدعوتهم ، فلمّا أخذوا مقاعدهم قال النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) : « الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرغوب اليه فيما عنده ، المرهوب عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد ، ثم إنّ اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا وصهرا ، فأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، فلكلّ قدر أجل ، ولكلّ أجل كتاب
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ،
ثم إنّ اللّه أمرني أن أزوّج فاطمة بعليّ ، فأشهدكم أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال من فضة إن رضي بذلك عليّ » .
وكان عليّ غائبا قد بعثه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في حاجته ، ثم إنّ رسول
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 193 ، وبنص آخر في ذخائر العقبى : 40 - 41 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 142 .
( 3 ) بحار الأنوار : 43 / 145 .