جهادها في ذات اللّه وفي سبيل الحقّ تعالى .
لقد كانت الزهراء ( عليها السّلام ) من أهل بيت اتقوا اللّه وعلّمهم اللّه - كما صرح بذلك الذكر الحكيم - وهكذا فطمها اللّه بالعلم فسمّيت فاطمة ، وانقطعت عن النظير فسمّيت بالبتول .
2 - مكارم أخلاقها :
كانت فاطمة ( عليها السّلام ) : « كريمة الخليقة ، شريفة الملكة ، نبيلة النفس ، جليلة الحس ، سريعة الفهم ، مرهفة الذهن ، جزلة المروءة ، غرّاء المكارم ، فيّاحة نفّاحة ، جريئة الصدر ، رابطة الجأش ، حميّة الأنف ، نائية عن مذاهب العجب ، لا يحدّدها ماديّ الخيلاء ، ولا يثني أعطافها الزهو والكبرياء » « 1 » .
لقد كانت سبطة الخليقة في سماحة وهوادة إلى رحابة صدر وسعة أناة في وقار وسكينة ورفق ورزانة وركانة ورصانة وعفة وصيانة .
عاشت قبل وفاة أبيها متهلّلة العزة وضّاحة المحيّا حسنة البشر باسمة الثغر ، ولم تغرب بسمتها إلّا منذ وفاة أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) .
كانت لا يجري لسانها بغير الحقّ ولا تنطق إلّا بالصدق ، لا تذكر أحدا بسوء ، فلا غيبة ولا نميمة ، ولا همز ولا لمز ، تحفظ السرّ وتفي بالوعد ، وتصدق النصح وتقبل العذر وتتجاوز عن الإساءة ، فكثيرا ما أقالت العثرة وتلقّت الإساءة بالحلم والصفح .
« لقد كانت عزوفة عن الشرّ ، ميّالة إلى الخير ، أمينة ، صدوقة في قولها ، صادقة في نيّتها ووفائها ، وكانت في الذروة العالية من العفاف ، طاهرة الذيل
هامش
( 1 ) أهل البيت : 132 - 134 .