الفصل الأوّل الزهراء ( عليها السّلام ) في سطور
* الزهراء فاطمة هي بنت محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وخديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها .
ولدت من أكرم أبوين عرفهما التاريخ البشري ، ولم يكن لأحد في تاريخ الإنسانية ما لأبيها من الآثار التي غيّرت وجه التاريخ ، ودفعت بالإنسان أشواطا بعيدة نحو الأمام في بضع سنوات معدودات ، ولم يحدّث التاريخ عن امّ كامّها وقد وهبت كلّ ما لديها لزوجها العظيم ومبدئه الحيكم ، مقابل ما أعطاها من هداية ونور .
* في ظلّ هذين الأبوين العظيمين درجت فاطمة البتول ، ونشأت في دار يغمرها حنان أبيها الذي حمل عبء النبوّة وتحمّل في سبيله ما تنوء به الجبال ، فأنّى اتجّه وأين ذهب كان يرى قريشا وغلمانها له بالمرصاد ، وفاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) على صغر سنّها ترى كلّ ذلك ، وتساهم مع امّها في التخفيف من وقع ذلك في نفسه فكانت تتلوّى من الألم لما كان يلقى من فادح الأذى وتتجرّع ما كان يكابده المسلمون الأوّلون من اضطهاد مرير .
* لقد عاشت السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) محن تبليغ الرسالة الإلهية منذ نعومة أظفارها ، وحوصرت مع أبيها وأمّها وسائر بني هاشم في الشعب