الحكاية الثالثة : الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري ( قدس سره )
نقل السيد حسن الأبطحي في كتابة الكمالات الروحية الجزء الثاني أنّ أحد تلامذة الشيخ الأنصاري قال : خرجت ذات ليلة من منزلي في مدينة كربلاء المقدسة بعد منتصف الليل ، وكان الظلام دامسا والأزقة مملوءة بالوحل على أثر هطول المطر ، وكنت احمل معي سراجا .
وبينما انا سائر في الطريق ، رأيت من بعيد شخصا يقترب ، فدقّقت النظر فعرفت انه الأستاذ الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وبرؤيته في ذلك الظلام تسائلت مع نفسي ترى إلى أين يذهب الأستاذ في هذا الليل المظلم وفي هذه الأزقة الموحلة مع ما به من ضعف في البصر ؟
وتخوفا عليه من أن يكون قد كمن له أحد في الطريق مشيت خلفه دون ان يشعر .
وسار الشيخ حتى وصل إلى باب دار ووقف عندها وأخذ يقرأ الزيارة الجامعة بخشوع .
وبعد ان اتمّ قراءة الزيارة فتحت له الباب ودخل إلى داخل الدار ، فلم أعد أرى شخصه ولكنّي سمعته يتحدث مع شخص في داخل الدار .
بعد ساعة تشرفت بزيارة الحرم المطهر ورأيت الشيخ هناك .
وفي ما بعد وعندما زرت سماحته سألته عن قصّته تلك الليلة ، وبعد اصرار كثير أجابني قائلا :
أحيانا احصل على اذن للتشرف بخدمة امام العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولقائه ، فأذهب واقف إلى جنب تلك الدار وأزوره بالزيارة الجامعة ،