إشارة :
ورد في الخبر « ان العلم نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء »
ولا شك في أن الأتقياء الورعين والصالحين العاملين العابدين أحق الناس بهذا الشرف وهذا اللطف . ومجرد المطالعة والبحث لا يوصلان الانسان إلى العلم الحقيقي ما دام بعيدا عن الطاعات وأداء الواجبات والانتهاء عن المنهيات ، فقد يكون المرء حافظا للروايات والقواعد الأصولية ، لكنه لا يوفق لاستنباط الحكم الصحيح ، وان ذلك يحتاج إلى توفيق منه عز وجل ، وهذا التوفيق قد يكون بوسيلة الإمام المهدى ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإن أهل البيت عليهم السلام هم الوسائل إلى اللّه وهم أسباب الفيوضات الإلهية والتوفيقات الربانية ، فإن عندهم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته ، وبهم يسلك إلى الرضوان ويكتسب الجنان .
فعلى أهل العلم ان لا يتكلوا على مطالعاتهم وفقط في التوصل إلى مقام العلماء ، بل لا بد من أن يقرنوا ذلك بالجدّ في العبادة والتوسل باهل البيت عليهم السلام ، وبطبيعة الحان فإن هذا لا يعني التكاسل والخمول في طلب العلم والتحصيل ، فإن التوفيق الإلهي انما يشمل المجتهدين المخلصين والعاملين لا الخاملين .
وقل ربّ زدني علما والحقني بالصالحين