الحكاية الأربعون : السيد بحر العلوم ( قدس سره )
يقول العلامة المرحوم الميرزا القمي صاحب كتاب ( القوانين ) : كنت أتباحث مع العلامة بحر العلوم في درس الأستاذ الوحيد البهبهاني وكنت غالبا ما اقرّر البحث له إلى أن جئت إلى إيران ، ثم اشتهر شيئا فشيئا علم السيد بحر العلوم بجميع الصقاع ، وكنت استغرب وأتعجب من ذلك إلى أن وفقني اللّه تعالى لزيارة العتبات المقدسة فعند ما تشرفت بزيارة النجف الأشرف التقيت بالسيد وطرحت مسألة فرأيت السيد بحر العلوم بحرا موّاجا وعميقا من العلوم .
فقلت : سيدنا عندما كنّا نتباحث معا لم تكن لك هذه المرتبة ، وكنت تستفيد منّي ، ولكنك الآن مثل البحر ؟ !
فقال : يا ميرزا هذه من الاسرار ، أقولها لك فلا تحدث بها أحدا ما دمت حيا واكتمها .
وكيف لا أصير كذلك وقد الصقني سيدي بصدره الشريف في ليلة من الليالي في مسجد الكوفة .
قلت : كيف تشرفتم بلقائه ؟
قال : ذات ليلة ، ذهبت إلى مسجد الكوفة ، فرأيت سيدي ومولاي ولي العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) مشتغلا بالعبادة ، فوقفت وسلمت ، فأجابني وقال : تعال . فتقدمت خطوة اليه ، ثم قال : تقدم . فتقدمت خطوة اليه ، ثم قال : تقدم . فتقدمت حتى فتح ذراعيه وضمنّي إلى صدره المبارك ، وهنا انتقل إلى صدري ما شاء اللّه تعالى ان ينتقل .