577 - عيسى بن مريم عليه السّلام قال : « ما مرض قلب بأشدّ من القسوة ، وما اعتلّت نفس بأصعب من نقص الجوع ، وهما زمامان للطرد والخذلان » . « 1 »
578 - عليّ بن حديد ، رفعه ، قال : « قام عيسى بن مريم خطيبا في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تأكلوا حتّى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا ، فإنّكم إذا شبعتم غلظت رقابكم ، وسمنت جنوبكم ، ونسيتم ربّكم » . « 2 »
579 - جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللّه الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : . . . إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام قام في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم ، الأمور ثلاثة : أمر تبيّن لك رشده ، فاتّبعه ، وأمر تبيّن لك غيّه ، فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه ، فردّه إلى اللّه عزّ وجلّ » . « 3 »
580 - عيسى عليه السّلام قال : « بحقّ أقول لكم : كما نظر المريض إلى الطعام فلا يلتذّ به من شدّة الوجع ، كذلك صاحب الدنيا ، لا يلتذّ بالعبادة ولا يجد حلاوتها ، مع ما يجده من حلاوة الدنيا . بحقّ أقول لكم : كما أنّ الدابّة إذا لم تركب وتمتهن تصعّبت وتغيّر خلقها ، كذلك القلوب إذا لم ترقّق بذكر الموت وبنصب العبادة تقسو وتغلظ . وبحقّ أقول لكم : إنّ الزقّ إذا لم ينخرق يوشك أن يكون وعاء العسل ، كذلك القلوب إذا لم تخرقها الشهوات أو يدنّسها الطمع أو يقسّها النعيم ، فسوف تكون أوعية الحكمة » . « 4 »
581 - منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : « كان عيسى بن مريم عليه السّلام يقول لأصحابه : يا بني آدم ، اهربوا من الدنيا إلى اللّه ، وأخرجوا قلوبكم
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 63 : 337 .
( 2 ) . المصدر السابق : 337 ح 30 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 4 : 400 ح 5858 .
( 4 ) . بحار الأنوار 14 : 325 ح 38 .