لتطيّبوا به في الدنيا عند أهلها وأهلكم ، وأجوافكم عندي جيف الميتة . . . » . « 1 »
434 - مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام أنّه قال : « أرسل النجاشيّ ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه ، وهو في بيت له ، جالس على التراب ، وعليه خلقان الثياب . . . فقال له جعفر : أيّها الملك الصالح ، ما لي أراك جالسا على التراب ، وعليك هذه الخلقان ؟ فقال : يا جعفر ، إنّا نجد في ما أنزل على عيسى ( صلّى اللّه عليه ) أنّ من حقّ اللّه على عباده ، أن يحدثوا للّه تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة ، فلمّا أحدث اللّه تعالى لي نعمة بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم أحدثت للّه هذا التواضع » . قال : « فلمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذلك ، قال لأصحابه : إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة ، فتصدّقوا ، يرحمكم اللّه ؛ وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة ، فتواضعوا ، يرفعكم اللّه ؛ وإنّ العفو يزيد صاحبه عزّا ، فاعفوا ، يعزّكم اللّه » . « 2 »
435 - عيسى عليه السّلام : أنّه مرّ بقبر ، فرأى ملائكة العذاب يعذّبون ميّتا ؛ فلمّا انصرف من حاجته ومرّ بالقبر ، فرأى ملائكة الرحمة ، معهم أطباق من نور . فتعجّب من ذلك ودعا اللّه من هذه ، فأوحى اللّه إليه : يا عيسى ، كان هذا العبد عاصيا ، وكان قد ترك امرأته حبلى ، فولدت وربّت ولده حتّى كبر ؛ فسلّمته إلى الكتّاب ، فلقّنه المعلّم : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فاستحييت من عبدي أن أعذّبه بناري في بطن الأرض ، وولده يذكر اسمي على ظهر الأرض . « 3 »
436 - عبد المؤمن بن محمّد ، رفعه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « أوحى اللّه تعالى ( جلّت عظمته ) إلى عيسى عليه السّلام : جدّ في أمري ، ولا تترك . إنّي خلقتك من غير فحل آية للعالمين . أخبرهم آمنوا بي وبرسولي النبيّ الأمّي ، نسله من مباركة ، وهي مع أمّك في الجنّة . طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيّامه . قال عيسى : يا ربّ ،
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 21 : 350 ح 20 .
( 2 ) . المصدر السابق 18 : 418 .
( 3 ) . مجموعة الأخبار في نفائس الآثار : 146