تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بالصوت الرفيع ، لعلّك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إنّي لا حق بهم في اللاحقين » . « 1 » 425 - جاثليق النصارى : أنّه دخل على مصعب بن الزبير ، فكلّمه بكلام أغضبه ، فعلاه بقضيب ؛ فتركه حتّى سكن غضبه ، ثمّ قال : إن أذن الأمير أخبرته بما أنزل اللّه على المسيح فأصغى إليه ، فقال : إنّ اللّه أنزل على المسيح : إنّه لا ينبغي للسلطان أن يغضب ، فإنّه إنّما يأمر فيطاع ؛ ولا ينبغي أن يعجل ، فلن يفوته شيء ؛ ولا ينبغي أن يظلم ، فانّما به يدفع الظلم . فاستحيا مصعب وترضّاه . « 2 » 426 - عيسى عليه السّلام فيما قال اللّه عزّ وجلّ له : « إنّي وهبت لك المساكين ورحمتهم ، تحبّهم ويحبونّك ، يرضون بك إماما وقائدا ، وترضى بهم صحابة وتبعا ؛ وهما خلقان ، من لقيني بهما لقيني بأزكى الأعمال وأحبّها إليّ » . « 3 » 427 - وعنه عليه السّلام فيما أوحى اللّه إليه : « فإن اتّعظت ، وإلّا فاستح منّي أن تعظ الناس » . « 4 » 428 - نوف البكالي ، قال : بتّ ليلة عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فرأيته يكثر الاختلاف من منزله ، وينظر إلى السماء . قال : فدخل كبعض ما كان يدخل . قال : « أنائم أنت أم رامق ؟ » فقلت : بل رامق ، يا أمير المؤمنين . ما زلت أرمقك منذ الليلة بعيني ، وأنظر ما تصنع . فقال : « يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، الراغبين في الآخرة ، قوم يتّخذون أرض اللّه بساطا ، وترابه وسادا ، وكتابه شعارا ، ودعاءه دثارا ، وماءه طيبا ، يقرضون الدنيا قرضا على منهاج المسيح عليه السّلام . إنّ اللّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السّلام : يا عيسى ، عليك بالمنهاج الأوّل ، تلحق ملاحق المرسلين . قل لقومك يا أخا المنذرين : أن لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة ، وأيد نقيّة ، وأبصار
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار 79 : 178 . ( 2 ) . آداب النفس للعيناثيّ 2 : 69 . ( 3 ) . بحار الأنوار 69 : 55 . ( 4 ) . إرشاد القلوب 1 : 112 .