310 - الصادق عليه السّلام : « إنّ رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليه السّلام ، فقال له : يا روح اللّه ، إنّي زنيت ، فطهّرني . فأمر عيسى عليه السّلام أن ينادي في الناس ، لا يبقي أحد إلّا خرج لتطهير فلان . فلمّا اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في الحفرة ، نادى الرجل : لا يحدّني من للّه في جنبه حدّ . فانصرف الناس كلّهم إلّا يحيى وعيسى عليهما السّلام ، فدنا منه يحيى عليه السّلام ، فقال له : يا مذنب ، عظني . فقال له : لا تخلّينّ بين نفسك وبين هواها ، فترديك . قال :
زدني . قال : لا تعيّرنّ خاطئا بخطيئة . قال : زدني . قال : لا تغضب . قال : حسبي » . « 1 »
311 - عيسى عليه السّلام : أنّه اشتدّ به المطر والرعد يوما . فجعل يطلب شيئا يلجأ إليه .
فرفعت له خيمة من بعيد . فأتاها فإذا فيها امرأة ، فحاد عنها . فإذا هو بكهف في جبل ، فأتاه فإذا فيه أسد ، فوضع يده عليه ، وقال : « إلهي ، لكلّ شيء مأوى ، ولم تجعل لي مأوى » ! فأوحى اللّه تعالى إليه : « مأواك في مستقرّ رحمتي . وعزّتي ، لأزوّجنّك يوم القيامة مائة حورية خلقتها بيدي ؛ ولأطعمنّ في عرسك أربعة آلاف عام ، يوم منها كعمر الدنيا ؛ ولآمرنّ مناديا ينادي : أين الزهّاد في الدنيا ؟ احضروا عرس الزاهد عيسى بن مريم » . « 2 »
312 - علي عليه السّلام : « . . . إن شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ، ويلبس الخشن ، ويأكل الجشب « 3 » ، وكان إدامه الجوع ، وسراجه بالليل القمر ، وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها ، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم . ولم تكن له زوجة تفتنه ، ولا ولد يحزنه ، ولا مال يلفته ، ولا طمع يذلّه . دابّته رجلاه ، وخادمه يداه » . « 4 »
313 - عيسى عليه السّلام : أنّه صنع للحواريّين طعاما ، فلمّا أكلوا ، وضّأهم بنفسه . قالوا :
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 33 ح 5019 .
( 2 ) . بحار الأنوار 14 : 328 ح 52 .
( 3 ) . الجشب : الطعام الغليظ .
( 4 ) . نهج البلاغة 1 : 227 .