صعوبة ، يعتزل في صغره عن أمّه وأبيه ، ويكون عزيزا في مربّاه ، فيملك بلاد المسلمين بأمان ، ويصفو له الزمان ، ويسمع كلامه ، ويطيعه الشيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، فعند ذلك كملت إمامته وتقرّرت خلافته ، واللّه يبعث من في القبور « 1 » فأصبحوا لا ترى إلّا مساكنهم ، وتعمر الأرض وتصفو وتزهو بمهديّها ، وتجري به أنهارها ، وتعدم الفتن والغارات ، ويكثر الخير والبركات .
وفي كتاب ( منتخب الأثر ) عن كتاب تذكرة الخواص ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة في مدح النبي والأئمة ( عليهم السلام ) قال : فنحن أنوار السماوات والأرض ، وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم ، وإلينا مصير الأمور ، وبمهديّنا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة ، ومنقذ الأمّة ، ومنتهى النور ، وغامض السرّ ، فليهنأ من استمسك بعروتنا وحشر على محبّتنا .
وأيضا في كتاب ( منتخب الأثر ) عن ( ينابيع المودّة ) للقندوزي الحنفي عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يظهر صاحب الراية المحمديّة ، والدولة الأحمديّة ، القائم بالسيف والحال « 2 » الصادق في المقال ، يمهّد الأرض ، ويحيي السنّة والفرض « 3 » .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الرجعة ويأتي التفصيل في أواخر الكتاب .
( 2 ) هكذا وجدنا في المصدر ، ولعل الصحيح « الخال » كما صرّحت الأحاديث أن على خده الأيمن خالا .
( 3 ) السنّة : المستحب ، الفرض : الواجب .