بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان ، وأيّدهم بروح منه .
وفي كتاب نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : فأنظروا أهل بيت نبيّكم فلئن لبدوا فألبدوا « 1 » وإن استنصروكم فانصروهم . فليفرّجنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء ، لا يعطيهم إلّا السيف هرجا هرجا « 2 » موضوعا على عاتقه ثمانية اشهر ، حتى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ؛
يغريه اللّه ببني أميّة - أي يسلّطه اللّه عليهم - حتى يجعلهم حطاما ورفاتا ، ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلا ، سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا .
وفي كتاب ( ينابيع المودّة ) للقندوزي الحنفي ص 512 قال : خطب علي بعد انقضاء أمر النهروان ، فذكر طرفا من الملاحم ، وقال : ذاك أمر اللّه ، وهو كائن ، وقتا مريحا ، فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر ؟ « 3 » أبشر بنصر قريب من ربّ رحيم . فبأبي وأمي عدة قليلة أسماؤهم في الأرض مجهولة .
وفي ( ينابيع المودّة ) أيضا ( ص 467 ) عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : سيأتي اللّه بقوم يحبّهم اللّه ويحبّونه ، ويملك من هو بينهم غريب ، فهو المهدي ، أحمر الوجه ، بشعره صهوبة « 4 » يملأ الأرض عدلا بلا
هامش
( 1 ) لبد في المكان : أي أقام فيه .
( 2 ) لعل المراد : قتلا قتلا .
( 3 ) هكذا وجدنا في المتن ، ولعل الأصح « إلى متى تنتظر » ويحتمل أن يكون « متى تنتصر » .
( 4 ) الصهبة : الشقرة في شعر الرأس ، والشقرة : اللون الأشقر ، وهي في الانسان حمرة تعلو بياضا كما في كتب اللغة ،