أقول : إنّ الذي يحضر المسجد الحرام في موسم الحج ، يشاهد إزدحام الناس حال الطواف ، ذلك الازدحام الذي قد تتلف فيه النفوس وتزهق فيه الأرواح ، بسبب الضغط الذي يؤدي إلى سقوط الانسان تحت اقدام الطائفين حول الكعبة .
وكلّ هذا . . بالرغم من الصعوبات التي يتعرّض لها الحجاج - في أكثر البلاد - من مشاكل السفر ، والضرائب المستوفاة منهم بعناوين مختلفة وبلا أي عوض .
فما تقول في عصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) ؟ !
ذلك العصر الذي تلغى فيه كافة القوانين الوضعيّة المرتبطة بمقدّمات السفر ، من جواز السفر والتأشيرة ( الويزا ) وأمثال ذلك من القيود والشروط المستوردة من بلاد الكفر ! !
ومن الطبيعي ان يكون السفر مباحا وميسورا لكلّ أحد ، بلا أي قيد أو شرط .
وبالنتيجة : سوف يتضاعف عدد الحجاج ، بنسبة لا نستطيع تحديدها ! .
ومن الواضح أنّ الطواف حول الكعبة واستلام الحجر الأسود سيكون صعبا جدا ، وخاصّة أنّ بعض الحجاج لا يكتفي بالطواف الواجب ، بل يطوف استحبابا طلبا للثواب .
ولهذا فانّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) يأمر الحجاج بالإقتصار على
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 538
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥٣٨