طهران .
وأوعز الجاسوس الروسي إلى أصدقائه - الذين تقدّم ذكرهم - بأن يثيروا الضجيج بين الناس ، بأن يقولوا لهم : إنّ الإمام المهدي قد ألقي عليه القبض ! !
ثم أرسلت الحكومة علي محمد الباب مخفورا إلى ( قزوين ) ثم إلى ( تبريز ) ثم إلى ( ماكو ) . واستمرّ أصدقاء الجاسوس السوفياتي على التهريج ضدّ الحكومة يومذاك ، وانتشر الخبر في بعض بلاد إيران ، فقام بعض السفلة - الذين زوّدهم الجاسوس بالمال - بالضجيج والصياح ضدّ الحكومة .
وأخيرا . . أمر الملك بإحضار علي محمد ومحاكمته ، بحضور العلماء والفقهاء ، فانعقدت الجلسة وجرى حوار ونقاش أدّى - في النهاية - إلى نوبة علي محمد على أيدي العلماء ، والاستغفار من ذنبه .
فخشي الجاسوس الروسي أن ينكشف أمره ، فسعى في قتل علي محمد ، تغطية للمؤامرة السوفياتية الخبيثة التي نفّذها ،
وفي تلك الأيام ، قتل الملك ، وجاء بعده الملك ناصر الدين شاه ، فأمر بقتل علي محمد وشنقه ، ونفّذ فيه حكم الإعدام .
وأمّا حسين علي وزملاؤه ، فقد ذهبوا إلى بغداد ، بأمر الجاسوس الروسي ، بعد أن كادوا أن يلقوا جزاءهم ، لولا المحاولات الكثيرة التي بذلها الجاسوس وموظّفوا السفارة الروسيّة لإنقاذهم .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 457
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٤٥٧