وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : « ينادي مناد من السماء باسم القائم ( عليه السلام ) فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب ، لا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّا قام على رجليه ، فزعا من ذلك الصوت ، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب « 1 » فإنّ الصوت الأول هو صوت جبرئيل .
ثم قال ( عليه السلام ) : « يكون الصوت في شهر رمضان ، في ليلة جمعة ، في ليلة ثلاث وعشرين ، فلا تشكّوا في ذلك ، واسمعوا وأطيعوا .
وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس ، ينادي : « ألا : إنّ فلانا قتل مظلوما « 2 » ليشكّك الناس ويفتنهم ، فكم في ذلك اليوم من شاك متحيّر قد هوى في النار .
فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان ، فلا تشكّوا فيه ، إنّه صوت جبرئيل ، وعلامة ذلك أنّه ينادي باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها ، فتحرّض أباها وأخاها على الخروج » « 3 » .
ثم قال ( عليه السلام ) : « لا بدّ من هذين الصوتين قبل خروج
هامش
( 1 ) اعتبر بذلك الصوت فأجاب : أي إهتمّ به والتحق بالامام المهدي ( عليه السلام ) .
والاعتبار : هو الاستدلال بالشيء على شيء آخر ، فيكون معناه - هنا - : معرفة قرب ظهور الإمام من النداء .
( 2 ) قوله « فلانا » يحتمل أن يكون عثمان بن عفّان كما في بعض الأحاديث - .
( 3 ) أي : الخروج من الدار ، والالتحاق بالإمام المهدي ( عليه السلام ) .