أحد أن يتجاهل تلك الصيحة أو يستخفّ بها ، أو يسندها إلى الطبيعة ، لأنّ الصوت مسموع ومفهوم للجميع ، ولا يقبل أيّ شك أو ترديد أو تأويل ، مهما حاول المنحرفون ذلك .
ومن الطبيعي : أنّ حادثة كحادثة ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) تتطلّب الإعلام على أوسع مستوى ، وأوضح معنى مفهوم .
وحيث أنّ تلك النهضة عالميّة ، - أي : تتعلّق بجميع العالم - لذلك ينبغي أن يطّلع العالم كلّه على هذا الحدث العظيم ، الذي سوف يغيّر مجرى حياة البشر أجمعين .
وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال - في حديثه عن النداء السماوي - : « يسمعه كل قوم بألسنتهم » « 1 » وقال ( عليه السلام ) - في حديث آخر - : « يسمع كلّ قوم بلسانهم » « 2 » .
ولا نعلم - بالضبط - كيفيّة وصول الخبر إلى جميع البشر ، وفي المسألة احتمالان :
الأول : أن يكون النداء السماوي باللغة العربية الفصحى فقط ، ويكون له دوي عظيم وردّ فعل حول الكرة الأرضيّة في ثوان قليلة ، فيسمع الذين يحسنون اللغة العربية هذا الصوت ويفهمون معناه في نفس الوقت .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 266 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 52 ص 205 ، نقلا عن إكمال الدين للصدوق .