شابه ذلك ، لا تلاوته ولا العمل به .
وصفوف صلاة الجماعة تكون مزدحمة بالمصلّين الذين يحملون قلوبا متنافرة ، فالأجساد متقاربة والقلوب متباعدة .
وتنزل النساء والفتيات إلى الأسواق والحوانيت ، جلبا للمال ، وأصوات الفسّاق تعلو وتنتشر من الإذاعات وغيرها ، والناس يصدّقون كلامهم ويعتبرونه وحيا يوحى .
وتكون الزعامة والرئاسة للسفلة الأراذل الذين لا يؤمنون بالقيم والشرف ، والناس يخافون من شرّ الفجّار فيدارونهم إتّقاء شرّهم .
وأمّا أصوات المغنّيات والراقصات والمطربات - المقرونة بالموسيقى والدفّ وأمثال ذلك - فهي مرتفعة من أكثر البيوت ، وتسمعها في الجوّ والبرّ والبحر ، وفي الشوارع والأسواق وحتى في الصحاري والبراري - في الوسائل النقليّة - كلّ ذلك عبر الإذاعات وأجهزة التسجيل والأشرطة .
وركوب النساء الدرّاجات الهوائيّة أو الناريّة أو الخيول . . ولا شكّ أنّ ركوب المرأة على السرج يهيّج فيها غريزة الجنس ، بسبب الحركة العنيفة ، المصحوبة بكيفية جلوسها على السرج ، مع العلم أنّ ركوب السيّارة وأمثالها ليس فيه هذا التأثير .
وأما تشبّه النساء بالرجال فقد صار من أرقى مراتب الحضارة والتقدّم ، فالفتاة تلبس البدلة الرجاليّة ، وتقصّر شعر رأسها ، بحيث يصعب التمييز بينها وبين الرجل . هذا من ناحية الملبس والمظهر .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 374
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٣٧٤