وقلوبهم أنتن من الجيف وأمرّ من الصبر ، فعند ذلك . . ألوحا . .
الوحا . . ثم العجل العجل . . . » إلى آخر الحديث « 1 » .
والآن . . نذكر بعض الجملات الواردة في هذا الحديث ، مع شيء من الشرح والتفصيل ، حسب ما يتبادر إلى الذهن ، واللّه العالم :
الحديث المذكور يشير إلى بعض المفاسد في المجتمعات الإسلاميّة ، وقلب المفاهيم ، وتبدّل المقاييس ، وضعف الجانب العقائدي ، وعدم المبالاة بالنواميس الإسلامية ، وكثرة الاهتمام بالأشياء التافهة ، واستيلاء المنحرفين على الحكم ، وسقوط الفضائل عن الاعتبار وانتشار المنكرات بلا خوف ولا خجل .
فالصلاة - التي هي عمود الدين - تفقد جوهرها ، والأمانات تضيع ، ويصبح الكذب الحرام حلالا ، والربا مباحا ، ويستولي الفاقدون للمؤهّلات على الحكم ، والعلاقات الودّية بين الأقارب والأرحام تنقطع ، ويستهان بإراقة دماء الأبرياء والظالم يفتخر بالظلم ، وينتشر الفجور بين الأمراء ، والظلم بين الوزراء ، والخيانة بين العرفاء « 2 » والفسق بين القرّاء - قرّاء القرآن أو الخطباء - .
ويكون احترام القرآن العظيم بإناقة الطباعة وتلوين الغلاف وما
هامش
( 1 ) الوحا . . الوحا : أي العجل . . العجل . . إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 525 - 526 .
( 2 ) الظاهر أنّ العرفاء : هم الشرطة والجواسيس ، وما يسمّون برجال أمن الدولة .