النوع الثاني : العلائم المحتومة التي لا تقبل الشك والترديد ، وهي قطعيّة الوقوع . . لا محالة .
ثم إنّ هذه العلائم - من حيث المجموع - بعضها ظاهر المعنى وواضح المراد ، وبعضها في غاية الإبهام والإجمال والغموض .
وقد سبقني الكثيرون إلى ذكر تلك الأحاديث ، وخاصّة الكتّاب المعاصرون ، وقد فسّروها وأوّلوها حسب آرائهم الخاصّة ونظريّاتهم الشخصيّة .
وإنّني أظن أنّهم لا يستطيعون إثبات تلك الآراء لا علميا ولا تاريخيا ، ولهذا فإنّني لا اتجرّأ في أن أتّبعهم في تلك التوجيهات ، أو أقتدي بهم في آرائهم وتأويلاتهم لتلك الأحاديث ، فاللّه ورسوله وأهل البيت أعلم بحقائق الأمور .
وهاك مثالا في هذا المجال :
ذكر الشيخ المفيد في كتابه الارشاد - في ضمن العلائم - : :
« . . . ونزول الترك الجزيرة ، ونزول الروم الرملة . . » .
إنّ الأتراك يسكنون - حاليا - في إيران وفي شمال العراق ، وفي تركيا ، وفي القفقاس ، من الاتحاد السوفياتي ، فيا ترى ما هو المقصود من الترك هنا ؟ .
والجزائر كثيرة فما هي الجزيرة التي تنزل بها الترك ؟ واين هي ؟
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 369
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٣٦٩